محمد أمين المحبي
16
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
وكأنما ريش النواهض حوله * وقع النّبال عقيب يوم طعان وترى المطايا عوّضت من طائها * نونا لمقتحم له ومدان فأتيته والأسد توجس خيفة * فيه مفارقة ثبات جنان وحشا خطوب قد شققت ضميرها * بيد تدقّ عوالي المرّان وغدوت تعتسف الفلا وتجوبها * لمطالب قد زيّنت وأماني وفريت وفر ظلامها بصوارم * وصلت عرى الإصباح باللّمعان وركبت متن مهامه متوخّيا * دار العلى فوصلتها بأمان وبذلت شرخ العمر وهو نفيسه * في سوق رغبات الهوى النّفساني قسما بأيام الشباب وطيبها * وبنظم شمل شتّه الحدثان وبأنّة القلب الصريع إذا نأى * عنه الأليف وأقفرته مغاني لأشدّ ما يلقى امرؤ في دهره * شيئان صدق قلى وبعد مداني وله مضمّنا بيت الأرّجانيّ مرتجلا : [ الخفيف ] لست أنسى لياليا قد تقضّت * بوصال وطيب عيش بمغنى كم قضينا بها لبانة أنس * وظفرنا بكلّ ما نتمنّى حيث غصن الشباب ريّان من ما * ء صباه مع الهوى يتثنّى قد أتت بغتة وولّت سراعا * كطروق الخيال مذ زار وهنا أترى هل تعود لي بالتّداني * ومحال جمعي بها أو تثنّى غير أنى أعلّل النفس عنها * بالأماني الكذاب وهما ووهنا أتمنّى تلك الليالي المنيرا * ت وجهد المحبّ أن يتمنّى وله يخاطب مليحا مرض : [ م . الكامل ] يا من تعالاه السّقا * م لقد حكيت بذاك جفنك إذ صار يا بدر السّما * ء مضاعفا ذا الضعف حسنك لم ينتقص بالسّقم حس * نك سيّدي واللّه إنّك يشير إلى قول ابن سناء الملك « 1 » في مليح شفّه السّقام : [ المجتث ]
--> ( 1 ) ديوانه ( 532 ) .